Yahoo!

الجزء الأول من : قصة إسلامها ( مهمة جداً جداً جداً ) جزى الله ناشرها خير الجزاء

كتبها alsiraj mohammad ، في 3 يناير 2008 الساعة: 02:20 ص

كاتبته : *  الزهراء   *

 

 أين الحق ؟

 

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله رب العالمين

و الصلاة و السلام على سيد المرسلين

سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

 

أما بعد 00

فهذه قصتي أحببت أن أرويها لما فيها من فوائد و عبَر ، و أشهد الله تعالى على صدقي  و عدم مبالغتي في أدنى أمر من الأمور 0

جعلنا الله و إياكم من الذين أشارت إليهم أعلام الهداية و وضحت لهم طريق النجاة و سلكوا سبيل الإخلاص و اليقين 0

 

             نشأت و ترعرعت في أسرة تحب العلم و تحرص عليه ، فأخي مهندس وأخواتي حاصلات على شهادات جامعية عليا من طب و هندسة و آداب و تجارة0أما والدي و والدتي فقد استطاعوا بعون الله تعالى أن يغرسوا فينا الكثير من الأخلاق الحسنة و المُثل العليا و أن يكونوا لنا قدوة في هذه الأخلاق 0 فوالدي ربّانا على المال الحلال، و مع أنه كان برتبة عميد و كان بإمكانه أن يجمع ثروة فيما لا يرضي الله تعالى  و لكنه أبى ذلك0 و والدتي غرست فينا الأدب و العفّة و التهذيب ، وكان كل منهما يخاف علينا و يحرص على سمعتنا 0 أما من ناحية الاعتقاد ، فأفراد عائلتي ما كانوا من المسلمين السّنة ،بل كانوا ينتمون إلى إحدى الطوائف المنشقّة عن الإسلام 0

 

           عشت طفولة ممتعة بين أحضان الطبيعة ، و انتقلت من المرحلة الإبتدائية إلى المرحلة الإعدادية و الثانوية ، و درست بعدها في معهد لإعداد المدرسين قسم اللغة الإنكليزية ،ثم تعيّنت بعد التخرج كمدرّسة في إحدى المدارس الإعدادية في منطقة ريفية 0 و بما أني كنت طموحة للأفضل ، فقد درست البكالوريا ثانية و دخلت كلية الآداب 0

كل هذه السنين التي مرّت من عمري ، كانت تبدو للعيان لامعة برّاقة ، ولكنها في الحقيقة ليست أكثر من زجاج متكسّر !  فمع أني حققت نجاحاً في مجالات شتى 00 إلا أني كنت ضمنياً ضائعة وأفتقد إلى الطمأنينة و السّكينة الرّوحية !! و خاصة في تلك السنوات الخدّاعات التي ظهر فيها الملاحدة و الكفرة والعلمانيون لينفثوا سمومهم في عقول و نفوس الناس إلا من رحم ربّك ! فأفسدوا الناس عامة بدعوتهم للتخلي عن إيمانهم و مبادئهم ، وأفسدوا المرأة خاصة بدعوتها إلى التبرج و السفور  و مزاحمة الرجال و مخالفة فطرتها بحجة التحرر  و التخلص من الرجعية و التخلّف !!

و بهذا ، فقد كنت ناجحة في المجال العلمي، لكن و للأسف ، كنت أنهل ثقافتي من ماء عكر  و أنا أحسب أني أحسن صنعاً !

كنت ناجحة في المجال التعليمي ، لكني بالواقع ضللت و أضللت و أنا أظن أني صلحت و أُصلحت !!

كنت ناجحة في الحياة الإجتماعية ، و يلتفّ حولي الكثيرون يطرونني و يصفّقون لي ، و لكني ضمنيّاً كنت ضائعة و متشتتة !!

أربع و عشرون عاماً مرّوا من حياتي و أنا أعيش للحياة الدنيا ، أمرح و أضحك ، ألبس أجمل الثياب و أتزين بأبهى زينة ، حفلات رحلات زيارات 000 أما التفكير في الآخرة  فقد كنت أتناساه و لكنه ما كان ينساني !!  كان يراودني من حين لآخر ليزعج صفوتي و يقلق راحتي لبرهة من الزمن ثم يرتحل !! فكان يحضرني في مناسبات يُقدّرها الله تعالى لي كأن أرى جنازة مثلاً تمرّ من أمامي ، أو أن أسمع قرآناً أو قصة دينية أو وعظاً من التلفاز أو من معلمة الديانة !! فقد كنت منذ نعومة أظافري أتأثر كثيراً و تدمع عيوني لسماع هذه الأشياء لكن لفترة وجيزة فقط ثم أعود لأنغمس في الدنيا 0

 المهم ، بقيت على هذا المنوال حتى جاء عام 1994 ليكون بداية لتحوّل جذري في حياتي ، فقد بدأت الابتلاءات و المحن بشتى أنواعها تتوالى عليّ و على عائلتي ،أزمات و أزمات اجتمعت لتهزّني من الأعماق و تجعلني أميل نحو الهدوء و الحزن 0 و حُبّب إلى نفسي قراءة الكتب التي تتعلق بفلسفة الوجود و الإنسان و الروحانيات 0

 بعد حين من الزمن ، شاء الله تعالى أن أزور خالي في المشفى لعيادته بعد أن أجرى عملية جراحية ، و حين دخلت إلى غرفته فوجئت بضعفه و شحوبه و حالته المتردّية ، كان يلفظ أنفاسه الأخيرة  متمدداً لا حول له و لا قوة  !!  الجميع من حوله واقفون عاجزون لا يستطيعون نفعه بشيء !! شهدت منظراً ما شهدته في حياتي قط ، منظر إنسان يخصّني  يصارع الموت و يُحتضر ، ثم توفي  و بدأ البكاء و الصراخ يعلو ، و الرعب يسود الجو ، حاولت الثبات قدر المستطاع كي أصبّر  أسرته و أواسيهم ، لكن هذا الثبات لم يدم أكثر من فترة قليلة ثم انهارت أعصابي بعدها و أخذوني إلى المنزل ليبعدوني عن هذا الحدث ،إلا أن هذا الحدث كان قد انتقل ليعيش في أعماقي ، فقد صار التفكير بالموت هاجسي ، و التساؤلات خواطري : " كيف يموت الإنسان ؟ أين تذهب روحه ؟ ماذا بعد الموت ؟ هل فكرة التقمّص صحيحة أم أن الروح تعيش حياة برزخية إلى يوم القيامة ؟  هل يوجد عذاب في القبر ؟ أكيد سأموت يوماً ما ، فماذا سيحل ّ بي ؟! هل أنا على الصراط المستقيم  يا ترى أم أني في ضلال مبين ؟!  ماذا 00و هل 00 و كيف 000؟؟؟!!! "

عشت في دوامة و صراع فكري رهيب  أرّقني و أحرقني 00 و روّعت فكرة الموت و الأمور ( الميتافيزيقية ) أيامي و لياليّ ، و جعلتني أخاف و أرتعب من البقاء في المنزل بمفردي أو من النوم في الغرفة لوحدي دون أخواتي،و خيّمت عليّ الأوهام في النهار و الكوابيس في الليل حتى اسودّت عيشتي ! حاولت أن أقرأ في بعض كتب المذهب عندنا و لكني ما وجدت فيها ما يشفي آلامي 0 فماذا عساي أن أفعل مع هذه المعضلة النفسيّة التي ألمّت بي؟ لا بد من الخروج منها و إلا أهلكتني !!

 فكرت و فكرت 00و وصلت إلى قناعة معينة ، أنه يكفيني أن أؤمن بالله و أن أبتعد عن المحرّمات و أحب الناس كلّهم و لا أؤذي أحداً ، و أن أعمل أعمالاً خيرية و كفى 00  ثم قررت أن أملأ أوقاتي كلّها كي لا يبقى عندي أدنى و قت من الفراغ 00 صرت أداوم في المدرسة صباحاً ، ثم في الجامعة ظهراً و عصراً ، و في المساء كنت أعطي دروساً خصوصية لبعض الطالبات ، ثم أعود للمنزل بعد أن ينفذ وقودي فأغطّ في نوم عميق حتى الصباح 0 أما يوم الجمعة فكان لتنظيف المنزل و الحياة الإجتماعية  00و يوم الثلاثاء يوم إجازتي ، خصصته لممارسة هواية من هواياتي 00فاشتريت آلة موسيقية ( أورغ ) ، و سجّلت بمعهد خاص لتعليم العزف 00 و هكذا صارت أوقاتي مملوءة تماماً 0

بقيت على هذه الحال ما شاء الله لي أن أبقى ، و ظننت أني انتصرت على أزماتي بهروبي من ذاتي 00 لكن الله سبحانه أراد أن يُنبّهني و يذكّرني ! وكأنه يقول لي ( يا أمَتي أين المفرّ ؟) 000 فقد مرضت مرضاً شديداً بعد هذا العناء الطويل ، و أصبت بحمّى ألزمتني الفراش ، و تراجعت صحّتي و ضعف جسدي و شعرت أنه قد اقترب أجلي ، تأزّمت و خفت من المصير المجهول الذي ينتظرني ، بكيت و تضرّعت إلى الله تعالى00وناجيته بدموع غزيرة و قلب محروق :

 ( يا رب ، سبحانك ، لماذا خلقتني و أين المصير ؟ يا رب ، هل أنا على حق أم على باطل ؟  هل الملّة و المذهب الذي أنتمي إليه صحيح أم  زائف ؟ لماذا وُلدت على هذا المذهب دون غيره ؟ و هل مفروض علي أن أتّبع آبائي و أجدادي أم أني أستطيع أن أبدّل مذهبي ؟!و إن كان، فأي دين أو مذهب أختار ؟! يا الله 00يا رحمن يا رحيم 00لا تقبض روحي الآن 00أحيني و سأبحث و أجتهد للآخرة ، فماذا تساوي هذه الدنيا بكل زخارفها أمام لحظة الموت ؟! 00 لا تقبضني يا رب حتى تهديني إلى الحق المبين  ) 0

فاستجاب الله تعالى دعائي و ردّ إليّ صحتي و عافيتي 0 و بدأتُ مسيرتي في البحث عن الحقيقة 0

صرت أتردد إلى المكتبة للقراءة و الاطلاع على الكتب الدينية و الروحانية 00 و بدأت أتنقّل من كتاب دين إلى آخر ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجزء الثاني من : قصة إسلامها ( مهمة جداً جداً جداً ) جزى الله ناشرها خير الجزاء

كتبها alsiraj mohammad ، في 3 يناير 2008 الساعة: 01:54 ص

اسودت الدنيا في وجهي و ضاقت عليّ بما رحبت ، و شعرت بقمّة الأسى و الألم ، فبكيت بحرقة ، و دعوت الله في جوف الليل و تضرّعت ! ثم غفوت بعد ذلك و إذ بي أرى في المنام أني أقرأ القرآن ، و بينما أنا أقرأ وصلت إلى موضع سجدة فسجدت ، و في سجودي رحت أدعو و أذكر الله ، و إذ ، سبحان الله ، بملائكة كالنور ينزلون من السماء و يجتمعون حولي يريدون أن يأخذوني ، و شعرت بالغبطة و الانشراح العظيم و تابعت قراءة القرآن في منامي و في الحقيقة ! فسمعتني أختي أقرأ و أوقظتني من النوم !

 هذه الرؤية ، و لله الحمد و المنّة ، ساهمت في تثبيتي إلى حدكبير !

انتهت الإجازة الحزينة المؤلمة و عدنا إلى الإمارات ثانية ، وكان لا يزال في نفسي شيء من الأمل في أن يعود زوجي إلى إيمانه السالف ، فحاولت أن أكلّمه فرفض أن يسمع مني كلمة واحدة ، و راح يوبّخني بكلمات جارحة !

حاولت أن أعطيه أشرطة معينة فرفضها و رماها جانباً ، ثم منعني من سماع الأشرطة أو قراءة الكتب أو الخروج للمحاضرات ، و طلب مني أن أقطع صلتي بصديقتي أمينة المكتبة ، و حذّرني من أن أصلي أكثر من الفرائض ، أو أن أصوم النوافل ، و طلب مني خلع الحجاب و ارتداء الثياب المغرية ! ثم تراجع قليلاً و سمح لي أن أتحجب و لكن بحجاب يُظهر نصف شعري مع ثياب أنيقة تظهر المفاتن !!

طبعاً أنا رفضت معظم ما قاله ، و سايرته في موضوع  الاستزادة في طلب العلم و العبادة مؤقّتاً راجية أن يعود إلى صوابه ! لكنه عاد أسوأ مما كان عليه في بداية زواجنا ، و صار يعاملني معاملة سيئة حين اطمأن أن أهلي ضدي في موضوع الدين ، فقد كان يهاب منهم نوعاً ما و خاصة من والدي !

فكرت بما عساي أن أفعله ، فاتصلت بأحد أصدقائه المسلمين ، و أخبرته باختصار عن انتكاس زوجي ، و طلبت منه أن يقف بجانبه  و يحاول إرجاعه إلى إيمانه السابق ، فتحمّس الأخ للموضوع و دعى زوجي إليه ثم كلّمه بأسلوب غير مباشر عن خطر الردّة عن الإسلام ، و ذكّره بالآخرة و بالعقاب و الثواب ! و بذلك استطاع التأثير عليه بعض الشيء !

عدت للدوام في المدرسة بعد فترة انقطاع ، و استقبلتني أمينة المكتبة بحفاوة ، ثم راحت تدعوني لحضور محاضرة في مكان ما ، فاعتذرت منها  ثم لاحظت التغيير و الكآبة عليّ و أصرّت أن تعرف ما بي  و لماذا أرفض الذهاب للمحاضرات ! فشعرت أني بحاجة إلى صديقة تحمل عني أعبائي التي أثقلت كاهلي ، فدعوتها إلى زيارتي ، ثم كلّمتها عن كل تفاصيل حياتي و عن الأزمة التي أعيشها لكني لم أخبرها عن اسم الطائفة التي كنت أنتمي لها ، فبكت و تعاطفت معي كثيراً  و وعدتني أنها لن تتخلى عني أبداً 0 و في اليوم التالي أحضرت لي كتاباً يتحدث عن الطوائف المنشقّة عن الإسلام  و موقف الشرع منها ، فأخذته و قرأت ما كُتب فيه عن طائفتي السابقة ، فتفاجأتُ بأنهم  يذكرونهم أحياناً بأشياء  غير صحيحة !  ثم  صُعقت حين قرأت عبارة : (و لن تُقبل توبتهم ) !!!

يا للهول !! لن تقبل توبتهم ؟! معقول ؟! هذا ظلم !! لماذا ؟! أبَعد هذا كله لن تقبل توبتي ؟!

بكيت و بكيت 00 ثم اتصلت بصديقتي و ذكرت لها ما قرأتُ و طلبتُ منها أن تقطع صلتها بي ! فقد كنت شبه محطّمة وقتها !!  

كادت المسكينة أن تجنّ ! و بكت لبكائي ،ثم اتصلت بي بعد نصف ساعة ، و قالت لي : " أختاه ، لقد اتصلت للتوّ بمركز الدعوة و الإرشاد في دبي و التابع للمملكة العربية السعودية ، و أخبرتهم عنك ففرحوا كثيراً بإسلامك ، و بنفس الوقت غضبوا لما هو مكتوب في هذا الكتاب كثيراً !  و قالوا أنه  غير صحيح ، فباب التوبة مفتوح لكل الناس ما لم تغرغر الروح أو تطلع الشمس من مغربها !! فأبشري أختاه !! و يقول لك الشيخ أن تكلّميه في مركز الدعوة لتسمعيه بنفسك "

فاتصلتُ بالشيخ و راح يؤاسيني و يرفع معنوياتي و يثبتني بكلماته ، و عرض عليّ أن يرسل لي مجموعة من الكتب إلى أي عنوان قريب 0 فشكرته كثيراً و قلت له أنه لا يوجد عندي عنوان بريد إلا عنوان زوجي ، و هذا مُحال !    لكني سأحاول أن أجد وسيلة لجلب الكتب إن تمكّن لي ذلك 0

بعد بضعة أيام اتصلت بي صديقتي أمينة المكتبة و أخبرتني أنها اتصلت بأحد الشيوخ الثقات  فأخبرها بضرورة إشهار إسلامي !

 فوافقتُ على ما قاله الشيخ ، و ذهبتُ برفقتها و دون علم زوجي إلى مركز الدعوة و الإرشاد ، و التقيتُ بالشيخ الذي كان قد  كلّمني بموضوع الكتب سابقاً ، و هو نائب مدير المركز و سعودي الجنسية ،  فأشهرت إسلامي بعد أن كلّمني عن بعض القضايا التي تخص الدين ، و أعطاني شهادة إشهار الإسلام  و مجموعة كبيرة من الكتب و الأشرطة 0 و عدت إلى المنزل و كأني قد  وُلدت من جديد ، اغتسلت بنية الإسلام و شعرت براحة نفسية عارمة 0

بعد بضعة أيام دعتني صديقتي أمينة المكتبة إلى زيارتها فذهبت بعد أن أخذت موافقة زوجي 0 و إذ بها تخبرني  بأن الشيخ قد قال لها بضرورة إشهار زوجي لإسلامه بسبب تمسكه بلقب الطائفة و الانتماء لها برغم أدائه لفرائض الإسلام! و إلا فأنا لا أحلّ له !!  ثم جعلتني أكلّمه بنفسي كي أسمع الجواب و رأي الشرع من ذلك 0

استصعب الأمر عليّ كثيراً ، و عدتُ إلى المنزل و الهمّ يملؤني ، كيف سأفاتحه بالموضوع ؟!

حاولت أن أتلطف إليه ، و حين شعرتُ بأن مزاجه رائق كلّمته بالموضوع ! فما إن سمع مني ذلك حتى ثار و غضب ، و صار يزبد و يرعد ، و هددني بإخبار والدي !!

عندها ، جمعتُ قواي و كلّمته بحزم و شدة ، و قلت له :

" اسمعني جيداً ، قد صبرتُ عليك كثيراً و احتملتُ منك الكثير ، ليس لضعفي أو لذلّي ، و لكني أطيع الله في الصبر عليك 00و إن لم تُشهر إسلامك ، فأنت لا تحل ّ لي "

قال : "ماذا تقصدين "

قلت " " الطلاق و هذا من حقي ! "

عندما سمع مني ذلك  هدأ و سكن ، و وافق على إشهار إسلامه 0 فقد كان يحبني كثيراً برغم كل ما يفعله معي 0

أشهر إسلامه ، و لكن هذا لم يغير شيئاً في أخلاقه أو سلوكه أو معاملته  بل حتى في  إيمانه ! فقد كانت قناعته أن يؤدي الفرائض فحسب و لا يزيد عن ذلك قيد أنملة ، و كل شيء أكثر من ذلك في رأيه هو عبارة عن  ( تطرّف ) 00        و بذلك لا يهمّه أن يجلس مع أقوام يشربون الخمر و يرقصون و يختلطون رجالاً و نساء دون أن ينكر عليهم ذلك 0

 و كانت قناعته أن لو رزقنا الله بأولاد فليس لنا أن نربيهم على الإسلام بل نتركهم يختارون الطريق الذي  يريدون !

كانت قناعته ألا يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر ، و يعارض موضوع الدعوة !

و كان يرفض موضوع سكننا في منطقة مسلمين في حال عدنا إلى سورية!

عندها شعرت بالخطر على ديني معه ، و خفت من الفتنة !

فقد كنت أصبر على طبعه و سوء أخلاقه و معاملته فقط لأنه صار مسلماً ! و لكن بعد أن لمست هذا الضعف في إيمانه و التذبذب في عقيدته ! انعدمت المحبة نحوه و تلاشت الثقة فيه  و سقط من عيني تماماً !

و سقط من عين أهلي كذلك بعد أن عرفوا حقيقته في كثير من الأمور!

 ففكرت ، و استخرت ، ثم طلبت الطلاق !

رفض بالبداية ، و حاول أن يُصلح ، لكن وعوده كلها  كانت زائفة !

عاودت طلب الطلاق ثانية ، و ألححت عليه ، فوافق أخيراً 0

 تمّ الطلاق وافترقنا بعد أربع سنوات من حياتنا الزوجية و لا أولاد بيننا و لله الحمد ، ثم انتقلتُ لأسكن في سكن المدرسات و ما  بقي لي سوى الله سبحانه فهو نعم المولى و نعم النصير0

بدأتُ حياة جديدة و مختلفة ، فصحيح أني صرت لوحدي في البلد ، لكن هذه الوحدة هيأت لي جواً لطلب العلم دون أن يعترض طريقي أحد ! فقد تعرفت على أخت شامية في السكن مجازة في حفظ القرآن بسند إلى رسول الله  صلى الله عليه و سلّم  و على رواية حفص عن عاصم 0 فقصدتها و طلبت منها أن تعلمني التجويد فوافقت ، و أتقنت تجويد القرآن و بدأت بالحفظ تحت إشرافها ، و بنفس الوقت ، كنت قد اتصلت بشيخ مركز الدعوة و أخبرته بأخباري فأعطاني رقم تليفون إحدى الأخوات الفاضلات و هي إماراتية مجازة في الدراسات الإسلامية و داعية لها نشاطات دعوية معتبرة ، فاتصلت بها و صارت لي نعم الأخت المحبة و الصادقة ، و دعتني لحضور دروس في فقه العبادات لأحد الشيوخ الإماراتيين ، فاستجبت لها و بدأت أتعلم الفقه بأدق تفاصيله ، و كانت الأخت تمدّني بالكتب و الأشرطة عن طريق شيخ مركز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb